السيد عبد الأعلى السبزواري

69

جامع الأحكام الشرعية

إليه حتّى لو كانت الرطوبة المسرية ( المتعدية ) مستوعبة للجسم ، فالخيار أو البطيخ أو نحوهما إذا لاقته النجاسة يتنجس موضع الاتصال بها فقط وكذا بدن الإنسان إذا كان عليه عرق كثير فإنّه إذا لاقى النجاسة تنجس موضع الملاقي للنجاسة فقط إلا أن يجري العرق المتنجس إلى الموضع الآخر فإنّه ينجسه أيضا . ( مسألة 207 ) : الفراش الموضوع في أرض نجسة لا ينجس بمجرد سراية رطوبة الأرض إليه وإن صار الفراش ثقيلا بعد أن كان خفيفا ، فإنّ مثل هذه الرطوبة غير المسرية لا توجب سراية النجاسة ، وكذلك جدران المسجد المجاور لبعض المواضع النجسة مثل الكنيف ونحوه فإنّ الرطوبة السارية منها إلى الجدران لا توجب تنجسها وإن كانت مؤثرة في الجدار على نحو تؤدي إلى الخراب . ( مسألة 208 ) : المتنجس كالنجس ينجس ما يلاقيه مع الرطوبة المسرية من دون فرق بين المتنجس بلا واسطة أو معها . ( مسألة 209 ) : ما يؤخذ من أيدي الكفار من الخبز واللبن والعسل ونحوهما من المائعات أو الجامدات طاهر إلّا أن يعلم بمباشرتهم له بالرطوبة المسرية وكذلك ثيابهم وأثاثهم وفرشهم ، والظن بالنجاسة لا عبرة به ، نعم ، تقدم حكم اللحوم والجلود في ( مسألة 196 ) . ( مسألة 210 ) : لا تثبت النجاسة إلا بالاطمئنان المعتبر سواء كان من إخبار ذي اليد أو من غيره ولا اعتبار بما يحصل للوسواسي منه إلا إذا كان اطمئنانه على الوجه المتعارف . أحكام النجاسة : يحرم أكل النجس وشربه ولكن يجوز الانتفاع به فيما لا يشترط فيه الطهارة وكذا المتنجس .